مرتضى الزبيدي
206
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
لعبده أو أهله ، فيكون قد آثر على اللّه عز وجل غيره ، ولو فعل هذا بضيفه وقدم إليه أردأ طعام في بيته لأوغر بذلك صدره . هذا إن كان نظره إلى اللّه عز وجل وإن كان نظره إلى نفسه وثوابه في الآخرة فليس بعاقل من يؤثر غيره على نفسه وليس له من ماله إلا ما تصدق فأبقى أو أكل فأفنى ، والذي يأكله قضاء وطر في الحال فليس من العقل قصر النظر على العاجلة وترك الادخار ، وقد قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا